اليوم العالمي للعمل الإنساني
تمتلك شركة مصادر الجزيرة التجارية سجلاً حافلاً في مجال المساهمة بالأعمال الخيرية والإنسانية والمبادرات المجتمعية في إطار دورها الإنساني الوطني الذي تطلع به للإسهام في تنمية المجتمع . ويأتي ذلك انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحث على التكافل الإجتماعي وتقديم العون والمساعدة للآخرين، لدرجة أن ارتبط العمل الإنساني وحب الخير للآخرين برضا الله ومغفرته ورضوانه، وهذه أمور مضت عليها سنن الأولين من المسلمين جيلاً بعد جيل . وبلمحة تاريخية حول اليوم العالمي للعمل الإنساني والذي تم اعتماده سنة 2008م نجد أن يوم التاسع عشر من أغسطس 2003، شهد هجوماً إرهابياً في العاصمة العراقية بغداد على فندق القناة .. وبعد مرور خمس سنوات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بإعلان يوم 19 أغسطس يوماً عالمياً للعمل الإنساني، حيث يركز كل عام على موضوع ما، يتم من خلاله جمع الشركاء على نطاق النظام الإنساني للدفاع عن بقاء المتضررين من الأزمات ورفاهيتهم وكرامتهم، وللحفاظ على سلامة عمال الإغاثة وأمنهم .. ويلزم العمل الإنساني في كل مراحله الكثير من التمويل إلى جانب طواقم العمل المؤهلة والمدربة من العاملين والمتطوعين الشجعان تحت إشراف المنظمات الأممية أو الحكومات والدول و الجمعيات الخيرية الإنسانية والمبادرات المجتمعية، وكل ذلك أيضاً يتطلب توفير كل سبل الحماية وخصوصاً في مناطق النزاع المسلح الذي يكثر فيه الضحايا الأبرياء . الجميع يدرك أن العمل الخيري يساعد على تقوية الروابط الإجتماعية والدولية وتحسين التواصل مما يؤدي إلى وجود مجتمعات ودول محبة مسالمة بعيداً عن أي شكل من أشكال التعصب والمشاكل. في المملكة العربية السعودية ترعى حكومة خادم الحرمين الشرفين واحداً من أهم مراكز العمل الانساني والخيري على مستوى العالم وهو مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي يأتي انطلاقًا من دور السعودية الريادي والإنساني تجاه المجتمع الدولي في شتى أنحاء العالم، واستشعارًا منها بأهمية هذا الدور في رفع المعاناة عن الإنسانية، ليعيش الفرد حياة كريمة. وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين تم إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يعتمد بأعماله على ثوابت إنسانية سامية، ترتكز على تقديم المساعدات للمحتاجين، وإغاثة المنكوبين في شتى أقطار العالم مع جيش من العاملين والمتطوعين تحت لواء هذا المركز ومسؤولية ضمان أمنهم وسلامتهم وحمايتهم للقيام بدورهم الإنساني على أكمل وجه . ولعل رؤية شركة مصادر الجزيرة تتفق كلياً مع هذه النظرة في إطار المجتمع السعودي، لهذا خصصت إدارة الشركة جزء كبير من عائداتها لخدمة العمل الإنساني والمجتمعي وأعمال الخير والمساهمة في تنمية المجتمع وتمويل الحملات الخاصة بالأعمال الإنسانية كلما تسنى لها ذلك . وجدير بالذكر أن المركز يستهدف هذا العام 2024م تنفيذ 365 مشروع تطوعي في مختلف قطاعات العمل الإنساني التطوعي في 53 دولة مستفيدة حول العالم، ليستفيد منها أكثر من 500,000 فرد بمشيئة الله.